ديسمبر 14, 2017

كيف تحمي طفلك عند استخدام الحاسوب؟

رغم أن التقدم التقني الهائل يسهم في التطور العقلي والمعرفي للأطفال، فإنه لا يخلو من المخاطر؛ حيث تعج الشبكة العنكبوتية بالمحتويات غير المناسبة للأطفال، لكن أنظمة التشغيل توفر للآباء وسائل لحماية أطفالهم، دون أن يلغي ذلك الحوار مع الطفل كوسيلة فعالة لإقامة جسور الثقة معه ليكون رقيبا على نفسه.

وتقدم أنظمة ويندوز وماك أو إس للآباء العديد من الخيارات، التي تتيح لهم وضع قيود تقنية لاستخدام الحاسوب وشبكة الإنترنت ومشاهدة المحتويات. وفي ما يلي نظرة على هذه الخيارات:

– حساب المستخدم:
يسمح كل من نظام مايكروسوفت ويندوز 7 و10، وكذلك نظام آبل “ماك أو إس” للآباء بإعداد حسابات مستخدمين مع حقوق وصول محدودة، بحيث لا يحصل الأطفال على حقوق مدير النظام التي يحصل عليها أولياء الأمور، وبالتالي لا يتمكن الأطفال من تثبيت البرامج أو تغيير الإعدادات إلا بموافقة الوالدين.

– إعداد حماية الطفل:
تزيد شركة آبل من سهولة الأمر على المستخدمين هنا؛ فعند إعداد الحساب، يمكن للمستخدمين تحديد خيار الرقابة الأبوية، وعن طريق بعض النقرات يمكن للآباء تحديد إن كان يُسمح للأطفال بالوصول إلى كل من شبكة الإنترنت ومتجر آي تيونز والألعاب، وتحديد مدة استعمال هذه الوظائف، بالإضافة إلى أنه يمكن منع الوصول إلى كاميرا الويب.

وبالنسبة لمستخدمي ويندوز 10، فإن وظيفة “مايكروسوفت فاميلي” توفر إمكانية إنشاء حسابات ميكروسوفت للأطفال وترتبط بالحساب الخاص به. وبهذه الطريقة يمكن عن طريق خيارات متعددة التحكم في أنشطة الحاسوب والتدخل إذا لزم الأمر. والميزة الأخرى هنا تتمثل في أن الإعدادات تنطبق بعد ذلك على أي جهاز ويندوز 10 يقوم الطفل بتسجيل الدخول عليه.

– الحد الزمني:
يعتبر وضع حد زمني حلا جيدا دائما عندما ينشغل الطفل بمشاهد الفيديو أو الاستماع للموسيقى بدون انقطاع. وتسمح أنظمة ويندوز 7 و8 و10 وآبل “ماك أو إس” بإنشاء فترات زمنية دقيقة يمكن ضمنها الوصول إلى الحساب على الحاسوب.

– إتاحة البرامج:
يوفر نظاما ويندوز وماك أو إس في حالة حسابات المستخدمين المحدودة (ويندوز 7 أو ماك أو إس) أو عن طريق التحكم الأسري (ويندوز 10)، إمكانية إتاحة بعض البرامج والألعاب أو حظرها. وهنا يمكن للآباء مثلا تحديد ألا يتاح سوى معالجة النصوص والإنترنت وكذلك الألعاب المناسبة للعمر فقط.

– إعداد المرشحات:
ليس كل شيء على شبكة الإنترنت مناسب للأطفال، كما لا توجد حماية 100% ضد المحتوى غير المناسب، ولكن أنظمة التشغيل توفر مرشحات تسمح للآباء بإنشاء قوائم بمواقع الويب المسموح بها، وبعد ذلك يمكن للأطفال الوصول إلى هذه الصفحات فقط، كما يمكن أيضا إنشاء القوائم السوداء أو القائمة البيضاء في قوائم الإعدادات للعديد من أجهزة الراوتر، علاوة على أنه يمكن حظر بعض الكلمات الرئيسية.

– لا تراقب أكثر من اللازم:
تسمح أنظمة خيارات مايكروسوفت العائلية وإدارة الحساب من ماك أو إس بإعطاء الآباء فكرة جيدة عما يفعله أطفالهم على جهاز الحاسوب الخاص بهم، مثل مراجعة المواقع، التي تمت زيارتها، ووقت الاستخدام أو البرامج، التي تم تشغيلها، كما يتوفر في السوق عروض من شركات أخرى بوظائف مماثلة، ولكن مدربة “الميديا” الألمانية كريستين لانجر تحذر في الوقت ذاته من السيطرة الصعبة التي قد ينشأ عنها الخلاف.

– تحدث إلى طفلك:
حتى أفضل الحواجز التقنية يمكن التغلب عليها، ويصبح الأطفال مع تقدمهم في السن والخبرة أكثر حيلة في تخطي هذه الحواجز؛ لذلك ينبغي ألا يعول الآباء كثيرا على الحلول التقنية فحسب، فما هي إلا جزء من الحل الممكن ومجرد وسيلة دعم فقط، ولا يمكن أن يحل حصار التقنية محل الحوار والتفاهم، وفق لانجر؛ ولذلك بدلا من إقامة الحواجز، يمكن الشرح للأطفال لماذا قد لا يزالون صغارا جدا على مشاهدة بعض المحتويات.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*