نوفمبر 23, 2017

تور يطلق جيل جديد آمن وأكثر مجهولية

تعد شبكة تور إحدى أشهر أدوات تصفح الإنترنت بخصوصية ومجهولية، ولكن البعض لا يزال يربط بينها وبين العناصر الإجرامية للويب المظلمة (السوداء)، ومع ذلك فهناك استخدام متزايد لها من قبل ناشرين بوزن فيسبوك وصحيفة نيويورك تايمز بهدف تجنب الرقابة في دول بعينها، إلى جانب المستخدمين اليوميين الراغبين في حماية خصوصيتهم.

وحروف كلمة “تور” (Tor) مستقاة من جملة “مُوجِّه (راوتر) البصلة” (The Onion Router)، حيث تعتبر “البصلة” شعار هذه الشبكة، ويقوم عملها على توجيه حركة الإنترنت من خلال شبكة متراكبة من آلاف الخوادم المُشغَّلة من قبل متطوعين حول العالم، والتي تشكل أنفاقا افتراضية تتيح إخفاء موقع المستخدم (عنوان بروتكول الإنترنت) (IP address) عن أي شخص يقوم بمراقبة الشبكة أو تحليل حركة المرور، وتم تشبيه طبقات هذه الشبكة بطبقات البصلة اللولبية.

لكن نظرا إلى أن عمر التقنية يزيد على عشر سنوات، أصبحت شبكة “تور” هدفا لكثير من الحكومات والمخترقين، ولهذا تمت إضافة جيل جديد من “خدمات البصلة”، التي كان يطلق عليها سابقا اسم “خدمات تور الخفية”، لكن لأن الاسم لا يصف بدقة ما هو ممكن لهذه الشبكة تم اختيار اسم “خدمات البصلة”.

وتعمل منظمة “تور بروجيكت” (المجموعة التي تقف خلف تور) منذ أربع سنوات على تحديث من المفترض أن يرفع درجة الأمن ويحافظ على مجهولية البيانات، وأصبح التحديث متاحا بصورة تجريبية أولى (ألفا).

وقالت المنظمة “على جانب التشفير، نحن نبحث في خوارزميات تشفير متطورة ومخططات مُصادَقَة مُحسنة، وعلى جانب البروتوكول، قمنا بإعادة تصميم نظام الدليل لمواجهة تسرب المعلومات والحد من الهجمات الإجمالية”.

ولن يلاحظ معظم مستخدمي التحديث الجديد أي تغيير، رغم أن أسماء النطاق (onion) ستكون أطول. وقالت “تور بروجيكت” إنه مع استقرار الشفرة الحالية ستتم إضافة المزيد من المزايا مستقبلا، بما في ذلك نظام مصادقة متطور وخوارزمية حماية محسنة ومفاتيح خدمة بدون اتصال بالإنترنت.

وحتى تتم تسوية الثغرات وتضاف مزايا أكثر إلى النسخة الجديدة من “تور”، فإن نظام البصلة الحالي سيظل الخيار المتاح، رغم أن الخطة هي التخلص التدريجي من التقنية القديمة في غضون بضع سنوات.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*