نوفمبر 23, 2017

لا يجب أن تنتهك خصوصية شريكك.. 7 أسباب مقنعة

أميرة حسن دسوقي – كلنا نعلم تلك الرغبة المُلحة التي تسيطر علينا عندما يغادر شريكنا الغرفة ويترك هاتفه الذكي أمامنا، خاصة إذا كان سيتغيب لفترة، وتنهش تلك الرغبة في قلوبنا والفضول يوسوس في رأسنا: “لماذا لا نقوم بالبحث في رسائله؟”.. لا تعتبر نفسك شخص غريب إذا راودتك تلك الفكرة، ولكن عليك أن تشعر أنك غريب بالفعل إذا قمت بتنفيذ الفكرة، الفضول أمر بشري ولا يجب أن نعاقب أنفسنا عليه، ولكن السماح لهذا الفضول أن يجعلنا نتحول إلى أشخاص سيئيين هو الأمر الذي عادة ما يؤدي إلى فشل العلاقات العاطفية المستقرة.

ولذلك دائماً ما ينصح خبراء العلاقات العاطفية ألا تتعدى على خصوصية شريكك، فتلك الخطوة هي المسمار الأول في نعش علاقتكم لتلك الأسباب.

الثقة
بمجرد أن تمد يدك وتلتقط هذا الهاتف، يجب أن تعلم أن الثقة بينك وبين شريكك قد انتهت وسيكون من الصعب استردادها مرة أخرى، لأنك بتلك الخطوة قد خنت ثقة شريكك بك، فمعنى أنه ترك الهاتف أمامك بدون كلمة سر، أو بإخبارك كلمة السر، فهو وضع ثقته كاملة فيك، وإذا اكتشف بأي طريقة من الطرق أنك قمت بالتفتيش في هاتفه، فقد تخسر ثقته فيك للأبد.
إلى أين تذهب علاقتكم؟

فلنفترض أنك قمت بالتفتيش في هاتف شريكك، ولم تجد شيء يشعرك بالغضب، ستشعر بالراحة للحظة، ولكن بعد تلك اللحظة ستدرك أن المشكلة الأساسية، والتي لا تكمن في شريكك ولا في سلوكه، بل فيك أنت، وفي عدم قدرتك على وضع ثقتك في شريكك وربما في أي شخص أخر، فمعنى أنك قمت بتلك الخطوة أنك لست متأكد من قوة علاقتكم، فيجب أن تسأل نفسك إلى أين تتوجه تلك العلاقة إذا لم يكن لديك القدرة على الثقة في شريكك؟، تلك الخطوة ستكون بداية طريق طويل من الشك بداخلك تجاة العلاقة نفسها وليس الشريك فقط.

ما لا يسركم

من منا لا يتحدث مع أصدقائه عندما يغضب من شريكه، ويبدأ ذكر بعض الأشياء التي لا يعنيها حقاً حتى يفرغ طاقة الغضب في صديقه المقرب بدلاً من تفريغها في شريكه تقليلاً للخسائر، وغالباً ما ينسى الشخص في اليوم التالي ما قاله عن شريكه، عندما تقوم أنت في البحث في رسائل شريكك قد تقع يدك على أحد تلك الرسائل التي ليس من حقك أن تقرأها من الأساس، وسيجرحك كلام شريكك عنك عندما أغضبته وفي نفس الوقت لن يكون لديك القدرة على مواجهته لأنه ليس خيانة أو موقف يستحق أن تكشف فيه عن تجسسك عليه، وسيترك هذا الكلام أثر سلبي عليك لن يزول بسهولة وسيكون مثل السم في علاقتكم يؤذيها دون أن تدري.

التجسس من أحد الأمور التي قد يدمنها البعض بسهولة، والمرة الأولى ستليها مرة ثانية وثالثة،وستكون نهاية العلاقة بينكما عندما يكتشف شريكك ما تفعله

ماذا تفعل لو كنت مكانه؟

تخيل أنك قمت بالمهمة بنجاح ولم يكتشف شريكك ولم تجد شيء يثير غضبك أو ذعرك، في الأيام القادمة ستعيش الكثير من اللحظات الأليمة، لأنك ستظن أن شريكك يبحث ويتجسس على رسائلك ايضاً، لأن الإنسان يظن في الناس ما يراه في نفسه وتلك خدعة نفسية معروفة، سيكون من الصعب عليك ترك هاتفك أمام شريكك إذا ذهبت للاستحمام مثلاً، وسيكون لديك هاجس تجاة هاتفك قد يشعر شريكك أنك تحاول إخفاء شيء عنه.

الإحساس بالذنب

وهذا الفخ تقع فيه بعد اكتشافك أن شريكك مخلص لك ولم يفعل أي شيء خلال مراسلته يسيء لك، الإحساس بالذنب سيسيطر على عقلك وروحك، وستشعر أنك أقل من شريكك، لأنه لديه الثقة الكافية في نفسه وفيك وأنت تفتقد تلك الثقة في الجانبين، وبالتالي ستشعر أنك الشخص الأقل في العلاقة، وهذا سيسبب مشاكل أكبر بينك وبين شريكك.

انتهاك خصوصية الآخرين

عندما تعبث في رسائل شريكك فأنت لا تنتهك خصوصيته هو فقط، بل تنتهك خصوصيات أصدقائه أيضاً، قد تظن أن هذا الأمر غير هام، وأنك لن تفعل شيء بتلك المعلومات، ولكن لكي تقدر حجم الموقف، تخيل أن محادثك الأخيرة الخاصة مع صديقك الأقرب لك، يقرأها شريكه الآن بكل ما فيها معلومات محرجة عنك، وعليك بعد ذلك أن تقابله وتتعامل معه بشكل عادي دون حتى أن تدري أنه يعرف أدق أسرارك.. إحساس مزعج أليس كذلك؟

لن تكون المرة الأخيرة

قد يخبرك عقلك “أنظر في هاتفه هذه المرة فقط”، ولكن تلك خدعة عقلية، فالتجسس من أحد الأمور التي قد يدمنها البعض بسهولة، والمرة الأولى ستليها مرة ثانية وثالثة، وستتحول علاقتك مع شريكك إلى مرحلة سيئة للغاية، وستأتي اللحظة الذي سيكتشف فيها شريكك ما تفعله، وتلك ستكون فعلاً المرة الأخيرة، لأنها ستكون نهاية العلاقة بينكما.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*